اتفاق هرمز احد اركان العملية.. استخبارات غربية تكشف حقيقة ماحدث في ايران اثناء انقاذ الطيار الامريكي
كشفت تقارير استخباراتية غربية عما اسمته بعض الحقائق المجردة بشان العملية العسكرية الامريكية في الاراضي الايرانية، والمرتبطة مباشرة باتفاق وقف اطلاق النار ومضيق هرمز.
وتؤكد المعلومات ان قبول واشنطن بوقف اطلاق النار مع ايران والذهاب الى مفاوضات غامضة في باكستان وتعدد الروايات حول بنود الاتفاق، احد بنود اتفاق سري بين طهران وواشنطن ابرم بوساطة باكستانية ـ صينية، قضى بنقل اليورانيوم الايراني المخصب وتكنولوجيا الاسلحة النووية الايرانية الى خارج ايران، وهو الامر الذي تم خلال عملية انقاذ الطيار الامريكي من 3 الى 5 ابريل.
والمعلومات تركد قبول واشنطن باشراف طهران على مضيق هرمز وفرض مبالغ مالية بواقع دولار على كل لرميل نفط او غاز يمر من هناك، الى جانب السماح للنظام الايراني باعلان الانتصار كما هو عاداته والتفاخر باجبار واشنطن واسرائيل على القبول بشروطه.
ومن هذه البنود ما اقدمت عليه اي ان اليوم بفرض مخطط لتقييد حركة المرور في مضيق هرمز مخالف لما هو متعارف عليه دوليا ومتفق عليه مع سلطنة عمان.
وذكرت مجلة ذا ماريتايم إكزكيوتيف، الدولية، ان النظام الايراني اصدر مخططاً جديداً لفصل حركة الملاحة في مضيق هرمز بحجة "تجنب الاصطدامات المحتملة بالألغام البحرية" التي زرعها الحرس الثوري قبل شهر وعددها 12 لغما، وهو ادعاء لم يتم التحقق منه وهو محل جدل، حسب المجلة.
وذكرت المجلة، ان المخطط الجديد يهدف إلى توجيه حركة المرور القادمة بين جزيرتي قشم ولارك - ما يُعرف بـ"طريق بوابة طهران" الذي يشرف عليه الحرس الثوري الإيراني، الى جانب مسار جديد للمغادرة يمر جنوب لارك مباشرةً، ضمن المياه الإيرانية، ما يجعله في متناول مرافقة الحرس الثوري وإجراءات الصعود إلى السفن والتحقق من هويتها.
وتوضح بان المخطط يتضمن "منطقة خطر" محددة مع "حظر العبور" في المنطقة التي كانت تُستخدم سابقاً للملاحة في أعماق البحار، متجاوزا إحداثيات نظام فصل حركة المرور (TSS) الذي حددته المنظمة البحرية الدولية (IMO) قبالة الطرف الشمالي لشبه جزيرة موسوندام.
وتؤكد المجلة ان المخطط الايراني يغطي الممر الملاحي الذي تم إطلاقه مؤخراً وتديره سلطنة عمان في أقصى جنوب المضيق - وهو تناقض واضح مع الاتفاقية العمانية الإيرانية التي نوقشت كثيراً بشأن العبور عبر المياه الإقليمية لسلطنة عمان.
ووفقا للمجلة فان رغم اعلان واشنطن وقف اطلاق النار وتخفيف القيود الملاحية، لا يزال الحرس الثوري الإيراني يسيطر فعلياً على المضيق، ولم تستخدم سوى قلة من السفن الممر المائي خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى منذ الاتفاق على وقف القتال.
وبالعودة الى حجم العملية الامريكية لانقاذ الطيار والتي استمرت ثلاثة ايام داخل الاراضي الايرانية وشاركت فيها وحدات من القوات الامريكية متعددة المهام توغلت في الاراضي الايرانية القريبة من محطة بوشهر النووية في اصفهان حيث مقر تكنولوجيا ايران النووية، متجاوزة تضاريس وعرة ومطاردة شرسة من العدو، لتُعيد الطيار العالق إلى بر الأمان قبيل فجر الخامس من أبريل. إلا أن عطلاً فنياً خطيراً وضع القوة بأكملها في موقف حرج داخل أراضي العدو.
وحسب التقارير الاستخباراتية فان عملية بذلك الحجم لانقاذ طيار سقطت طائرته من طراز إف-15 إي سترايك إيغل في محافظة أصفهان، دون ان تتمكن اجهزة ايران من رصده او رصد العملية الامريكية الضخمة او حتى استهدافها بصاروخ او مسيرة كالتي يتم اطلاقها تجاه دول الخليج، لا يمكن ان يتصوره عقل او يقره منطق.
ووفقا للتقارير تمت عملية الإنقاذ بمشاركة قوات النخبة، مثل فريق SEAL 6 وقوة دلتا، الا ان المهمة التي تتجاوز انقاذ طيار الى نقل كمية اليورانيوم المخصب وتكنولوجيا الاسلحة النووية الايرانية بالكامل، شابها أمر غير متوقع قلب كل شيء رأساً على عقب.
حيث تعرضت
طائرتان نقل من طراز MC-130J، كانتا مكلفتين بإجلاء نحو 100 جندي من القوات الخاصة من التضاريس الوعرة جنوب طهران، لأعطال فنية، ما أدى إلى تقطع السبل بهما وعدم قدرتهما على الإقلاع. وقد عرّض هذا الوضع مجموعة الكوماندوز النخبة لخطر الوقوع في كمين خلف خطوط العدو، واحتمال أسرهم كأسرى حرب. وصف مسؤول أمريكي لم يُكشف عن اسمه هذه اللحظة المرعبة قائلاً: "لو كان هناك ما يُسمى بلحظة كارثية، لكانت هذه هي".
في مواجهة وضع خطير، اتخذ قادة الحملة قراراً محفوفاً بالمخاطر بنشر طائرات إضافية أصغر حجماً وأخف وزناً تعمل بالمراوح في عمق الأراضي الإيرانية لإجلاء القوات على مراحل. كانت هذه الطائرات قادرة على الهبوط على مدارج ضيقة مؤقتة، كما أنها أقل وضوحاً.
كل ذلك يدلل ان العملية لم تكن لانقاذ طيار والتي لا تحتاج غير لعدد من الجنود وطائرة او اثنتين عموديتين لانجاز المهمة خاصة وان العدو لم يتمكن من تحديد مكان الطيار وغير من المسرحية التي تم حبكها لتغطية هزيمة ايران وتنازلها عن النووي بالكامل وتسليمه لواشنطن.
وبالعودة الى تفاصيل العملية، نفّذ الجيش الأمريكي عمليات تشويش إلكتروني وقصف لطرق نقل حيوية لمنع القوات الإيرانية من الوصول إلى المنطقة. ولحماية الأسرار التكنولوجية، اضطرت القوات الخاصة الأمريكية إلى تدمير مروحيتين من طراز MC-130J متضررتين، تبلغ قيمة كل منهما حوالي 114 مليون دولار، بالإضافة إلى أربع مروحيات أخرى على الأقل في موقع الحادث.
انتهت العملية بنجاح، حيث تم إخراج جميع أفراد الإنقاذ والطيارين بسلام. وعلّقت الصحفية جينيفر غريفين من قناة فوكس نيوز قائلةً: "هذه أمور لا نراها إلا في الأفلام. أعتقد أن الناس سيُفاجأون عندما تُنشر الرواية الرسمية. إنها عملية قد تُسجّل في التاريخ".
أصدر الرئيس دونالد ترامب بيانًا بعد انتهاء المهمة، قال فيه: "خلال الساعات القليلة الماضية، نفّذ الجيش الأمريكي واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في التاريخ الأمريكي". وأضاف أنه على الرغم من إصابة العقيد، "إلا أنه سيكون بخير".
رغم إنقاذ الطيار، إلا أن تكلفة هذه العملية كانت باهظة من حيث المعدات. فبالإضافة إلى تدمير طائرات النقل والمروحيات، أصيبت طائرة هجومية من طراز A-10 ومروحيتان إنقاذ من طراز HH-60W بنيران إيرانية خلال عملية الدعم.
ومع ذلك كله بنتظر العالم تحكم احتفالات النظام الايرانية واذرعه بالنصر المتفق عليه.. فيما يبق التأكيد الامريكي للعملية.