تصاعد الحرب التجارية بين كولومبيا والإكوادور: رسوم جمركية متبادلة وتوترات دبلوماسية
فرضت كولومبيا رسوماً جمركية بنسبة 100% على الواردات الإكوادورية، رداً على إجراء مماثل اتخذته الإكوادور، مما يزيد من حدة الحرب التجارية بين البلدين. تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة والخلافات السياسية، بما في ذلك اتهامات من قبل الرئيس الإكوادوري ل نظيره الكولومبي بفشل في احتواء تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني على حدودهما المشتركة.
كانت الإكوادور قد رفعت رسومها الجمركية على السلع الكولومبية من 50% إلى 100%، مما دفع الرئيس الكولومبي غوستافو بترو إلى استدعاء سفيره من كيتو. وقد اتبعت كولومبيا نهجاً مماثلاً، حيث زادت الرسوم بشكل تدريجي منذ بداية العام، لتصل إلى 100% كإجراء انتقامي. ومع ذلك، أشار الرئيس بترو إلى أن بعض المواد الأساسية للصناعة الكولومبية ستظل معفاة من هذه الرسوم، معلنة وزيرة التجارة الكولومبية أن الجهود الدبلوماسية قد استُنفدت.
تصاعدت حدة التوترات بشكل ملحوظ هذا الأسبوع، خاصة بعد وصف الرئيس بترو لنائب الرئيس الإكوادوري السابق خورخي غلاس بأنه "سجين سياسي". وكان غلاس قد حُكم عليه بالسجن لمدة 13 عاماً بتهم فساد، وقد أثار وصفه كسجين سياسي ردود فعل قوية في الإكوادور.
على صعيد آخر، طرح الرئيس بترو احتمال انسحاب كولومبيا من جماعة دول الأنديز (CAN)، وهو تكتل اقتصادي يضم عدة دول في أمريكا الجنوبية، بما في ذلك الإكوادور. وقد سعت الجماعة إلى تسهيل الحوار بين البلدين عبر عقد اجتماع لوفود دبلوماسية.
تعد الصادرات الرئيسية لكولومبيا إلى الإكوادور قطاعات مثل الكهرباء والأدوية والمركبات، في حين تستورد الإكوادور الدهون النباتية والتونة والمعادن. وتواجه الدولتان تحدياً مشتركاً يتمثل في مرور نسبة كبيرة من الكوكايين المنتج في كولومبيا وبيرو عبر الأراضي الإكوادورية باتجاه موانئ المحيط الهادئ.