الاقتصاد العالمي تحت ضغط أزمات متقاطعة: تفشي إيبولا، اضطرابات سياسية، وتوترات جيوسياسية
يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة نتيجة تداخل الأزمات السياسية والصحية والمالية، بدءاً من الاضطرابات الداخلية في الحكومة البريطانية، وصولاً إلى المخاوف من تفشي وباء إيبولا في إفريقيا، مع استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة والأسواق.
تتزايد التحديات التي تواجه الاقتصادات الكبرى؛ ففي الهند، تتواصل الجهود لاحتواء تراجع الروبية وارتفاع فاتورة الواردات النفطية. وفي بريطانيا، تسعى الحكومة لتخفيف أعباء المعيشة عبر تجميد زيادة ضريبة الوقود، رغم الضغوط على المالية العامة. أما في آسيا، فتتحرك كوريا الجنوبية لتجنب إضراب محتمل داخل شركة سامسونغ، خشية تداعياته على قطاع أشباه الموصلات والصادرات، بينما تراقب الأسواق العالمية مؤشرات تباطؤ النمو وارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
تتعرض حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لضغوط متزايدة وسط تقارير عن تفكيره في الاستقالة، عقب أزمة داخل حزب العمال وتراجع نتائج الانتخابات المحلية. وقد أثار ذلك مخاوف بشأن استقرار الحكومة وزاد التوقعات باستقالات وزارية جديدة.
من جهة أخرى، أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية بسبب تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والذي أودى بحياة أكثر من 80 شخصاً. وتتزايد المخاوف من اتساع نطاق العدوى إلى دول مجاورة، خاصة في ظل عدم توفر لقاح للسلالة الحالية المعروفة باسم «بونديبوجيو».
في سياق متصل، تكثف الهند جهودها لدعم الروبية بعد تراجعها إلى مستويات قياسية أمام الدولار، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وخروج الاستثمارات الأجنبية، مما يزيد الضغوط على الاقتصاد الهندي وفاتورة الواردات ويهدد باتساع عجز الحساب الجاري.
تعتزم الحكومة البريطانية تأجيل زيادة مقررة على ضريبة الوقود لتخفيف أعباء المعيشة على المواطنين، رغم التحذيرات من اتساع فجوة الإيرادات العامة. وفي كوريا الجنوبية، أعلنت الحكومة أنها ستستخدم جميع الخيارات المتاحة لتجنب إضراب محتمل داخل «سامسونغ إلكترونيكس»، خشية الخسائر التي قد تلحق بقطاع أشباه الموصلات والصادرات.