دراسة جديدة: 10 ساعات رياضة أسبوعياً لقلب أقوى وحماية قصوى

دراسة جديدة: 10 ساعات رياضة أسبوعياً لقلب أقوى وحماية قصوى
مشاركة الخبر:

كشفت دراسة دولية حديثة أن البالغين قد يحتاجون إلى ممارسة ما بين 560 و610 دقائق من النشاط البدني المعتدل إلى القوي أسبوعياً، أي ما يعادل حوالي 10 ساعات، لتحقيق انخفاض كبير في خطر الإصابة بأمراض القلب مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

هذا المستوى من النشاط البدني يتجاوز بكثير التوصيات الصحية الحالية التي توصي بـ 150 دقيقة أسبوعياً فقط. ونُشرت النتائج في دورية "British Journal of Sports Medicine" بواسطة باحثين بقيادة جامعة ماكاو بوليتكنيك في الصين.

أمراض القلب والشرايين، التي تشمل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، تُعد من الأسباب الرئيسية للوفاة عالمياً، وغالباً ما تنتج عن عوامل خطر متعددة مثل ارتفاع ضغط الدم، الكوليسترول، التدخين، قلة الحركة، والسمنة.

اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف مشارك من بنك البيانات الحيوية البريطاني، حيث تم تتبع نشاطهم البدني لمدة أسبوع باستخدام أجهزة معصم، بالإضافة إلى قياس لياقتهم القلبية التنفسية. وعلى مدى 8 سنوات من المتابعة، تم تسجيل 1233 حالة مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أظهرت النتائج أن الالتزام بالتوصيات الحالية (150 دقيقة) قلل خطر أمراض القلب بنسبة محدودة (8-9%)، بينما أدى الوصول إلى 560-610 دقائق أسبوعياً إلى انخفاض يتجاوز 30%، وهو ما وصفه الباحثون بـ "حماية كبيرة".

كما لفتت الدراسة إلى أن الأشخاص الأقل لياقة يحتاجون وقتاً أطول من التمارين لتحقيق نفس الفوائد مقارنة بالأشخاص الأكثر لياقة، مما يؤكد على الدور المحوري للياقة القلبية التنفسية في تحديد مدى الاستفادة من النشاط البدني.

خلص الباحثون إلى أن التوصيات الحالية توفر حداً أدنى للحماية، لكنها قد لا تكون كافية لتحقيق أقصى فائدة صحية للجميع، داعين إلى إعادة النظر في هذه الإرشادات لتكون أكثر مرونة وتخصيصاً حسب مستوى لياقة كل فرد.