مليشيا الحوثي تقصف محيط مخيمات النازحين في الجوف بصاروخ باليستي وتعرّض المدنيين لخطر مباشر

مليشيا الحوثي تقصف محيط مخيمات النازحين في الجوف بصاروخ باليستي وتعرّض المدنيين لخطر مباشر
مشاركة الخبر:

أفادت مصادر محلية بأن مليشيا الحوثي الإرهابية أقدمت على إطلاق صاروخ باليستي سقط في محيط مناطق تضم مخيمات للنازحين وتجمعات للبدو الرحل في المناطق الشرقية من محافظة الجوف، في تصعيد عسكري جديد يضع المدنيين الأكثر هشاشة أمام خطر مباشر ويضاعف معاناتهم الإنسانية.

وقالت المصادر إن دوي الانفجار أثار حالة واسعة من الخوف والهلع بين السكان، خصوصًا في ظل قرب موقع سقوط الصاروخ من تجمعات سكانية مؤقتة تؤوي نازحين فروا في وقت سابق من مناطق الصراع، ويعيشون في ظروف شديدة الصعوبة ويفتقرون إلى وسائل الحماية والمأوى الآمن.

ويعكس استهداف محيط مخيمات النازحين وتجمعات البدو الرحل استخفافًا بالغًا بحياة المدنيين، إذ لجأ هؤلاء إلى تلك المناطق بحثًا عن الأمان، قبل أن يجدوا أنفسهم مجددًا في مرمى القصف والصواريخ.

ولم تتوفر، حتى الآن، معلومات نهائية بشأن سقوط ضحايا أو حجم الأضرار المادية الناجمة عن الاستهداف، فيما تخشى مصادر محلية من أن تكشف عمليات الحصر الميداني عن خسائر بشرية أو أضرار في ممتلكات النازحين والمساكن والمنشآت المؤقتة القريبة من موقع سقوط الصاروخ.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه محافظة الجوف توترًا عسكريًا متواصلًا، وسط أوضاع إنسانية بالغة الهشاشة، الأمر الذي يجعل أي قصف جديد في محيط التجمعات المدنية تهديدًا مضاعفًا للسكان، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن الذين يعيشون في مخيمات ومواقع سكنية مؤقتة.

ويرى مراقبون أن اللجوء إلى الصواريخ الباليستية في مناطق قريبة من تجمعات المدنيين يمثل تصعيدًا خطيرًا، ويكشف مجددًا عن طبيعة الممارسات التي تنتهجها مليشيا الحوثي دون اكتراث واضح بالعواقب الإنسانية المترتبة على عملياتها العسكرية.

ويطالب سكان محليون بتحرك عاجل لحماية النازحين والبدو الرحل وإبعاد المناطق المدنية عن دائرة الاستهداف، إلى جانب فتح تحقيق في ملابسات القصف وتحديد حجم الخسائر الناجمة عنه، خصوصًا أن استمرار الهجمات في المناطق التي تؤوي مدنيين نازحين يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية ويدفع بمزيد من السكان إلى الفرار.

ويثير الاستهداف كذلك مخاوف من اتساع دائرة التصعيد في المحافظة، في وقت يحتاج فيه النازحون إلى المساعدات والحماية والاستقرار، لا إلى موجات جديدة من القصف والخوف تهدد ما تبقى لهم من مأوى وأمان.