مساءلة قانونية لا فوضى انتقامية .. وقفة جادة أمام استهداف كهرباء مأرب

مساءلة قانونية لا فوضى انتقامية .. وقفة جادة أمام استهداف كهرباء مأرب
مشاركة الخبر:

أثار الاعتداء الإجرامي المزدوج الذي تعرضت له خطوط نقل الطاقة في محافظة مأرب موجة استنكار واسعة، بعد أن أقدم مسلحون متمثلون في «أولاد كلفوت العجي» و«صادق عجيان بن معيلي» على استهداف أبراج الكهرباء بمقذوفات، ووضع «خبطات» متعمدة، مما أدى إلى خروج المحطة الغازية عن الخدمة وإغراق المحافظة في ظلام دامس.

هذه الأفعال التخريبية المتكررة لا تمثل مجرد اعتداء على بنية تحتية خدمية حيوية، بل هي جريمة جسيمة تمس مباشرة حياة ما يقارب ثلاثة ملايين مواطن يمني يعتمدون على هذا التيار في شؤون حياتهم الأساسية والصحية والاقتصادية.

وفي ظل هذه الانتهاكات السافرة، ترتفع الأصوات الشعبية والرسمية المطالبة بتفعيل نصوص القانون بحزم ودون تهاون. إن الرد على هذه الجرائم لا يكون بالانجرار نحو دعوات الانتقام خارج إطار مؤسسات الدولة، بل بفرض هيبة القانون واتخاذ إجراءات قضائية رادعة وسريعة. إن تحقيق العدالة الناجزة يقتضي توجيه اتهامات صريحة للمخربين بارتكاب جرائم حرب وطنية ضد المدنيين، ومحاكمتهم علنًا، ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الشعب والمصالح العامة.

وتستوجب المرحلة الحالية من الجهات القضائية والأمنية في مأرب ما يلي:
سرعة القبض على المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص بتهمة الخيانة العظمى والتخريب المتعمد للمنشآت الحيوية.
إقرار عقوبات مشددة وغير قابلة للتخفيف، تتناسب مع حجم الضرر الذي لحق بملايين السكان.
فرض غرامات مالية باهظة على الجناة وعشائرهم لتغطية تكاليف الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمحطة وخطوط النقل.
تجريم وملاحقة كل من يوفر الحماية أو الغطاء القبلي لهؤلاء الخارجين عن القانون.
إن بناء الدولة وحماية المؤسسات لا يتحققان إلا بسيادة القانون، الذي يضمن إنزال أشد العقوبات الرادعة بالمرتكبين، صونًا للمصلحة العامة وحمايةً لأرواح المواطنين من عبث العابثين.