بعد 12 عاما من المؤامرة.. اليمنيون ينتصرون لذاتهم
ارتفعت نسبة الوعي المجتمع لدى الشعب اليمني، بعد تكشف حقائق المؤامرة التي حيكت في 11 فبراير 2011، لتدمير البلاد، لصالح أجندة خارجية ذات توجهات إرهابية، لتصل اليوم مرحلة الرفض لجميع مظاهر الاحتفاء بذكرى تلك النكبة المشؤومة.
ووفقا لمصادر محلية متعددة، لم تشهد أي من المناطق اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية أو المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، أي مظاهر للاحتفاء بذكرى نكبة فبراير 2011، لأول مرة منذ 12 عاما على المؤامرة التي أدت لتدمير اليمن، وتشريد وتجويع اليمنيين.
وذكرت المصادر أن خلافات نشبت بين مكونات ساحات فوضى 2011، من عناصر حزب الإصلاح، ومنتمين لأحزاب الناصري والاشتراكي والبعثيين، وقوى وطنية ومجتمعية عديدة رافضة ومعبرة عن انسحابها من أي فعالية كانت تريد إقامتها عناصر صغيرة، مساء اليوم، في تعز.
وأشارت إلى إفشال الاحتفاء ومنعه، كما حدث سابقا في مناطق عدة من المحافظات المحررة، أو التي تقع تحت سيطرة المليشيات، شريك المؤامرة الرئيس في 2011.
كما شهدت مأرب خلافات حول إقامة فعالية فنية وتحويلها من إنسانية إلى سياسية، بهذه المناسبة، في حين شهدت مديرية الوادي اشتباكات مسلحة بين عناصر مسلحة وقوات حكومية على خلفية رفض الاحتفاء بذكرى النكبة.
وفي مواقع التواصل الاجتماعي، انتقد العديد من الناشطين والحقوقيين والإعلاميين والمثقفين، كل من ينشر أو يغرد للاحتفاء بذكرى 11 فبراير المشؤوم، محاولين تذكيرهم بما يعيشه المجتمع اليمني من تدهور في جميع الخدمات، وفي ظل ارتفاع أسعار الحبة "البيض" والواحد "الشاي" وخبز "الطاوة"، وعدم قدرة المواطن على توفير لقمة العيش للبقاء على قيد الحياة.
وعبر العديد منهم عن تضامنهم مع المجتمع واعتذروا بأشد العبارات عما كان بدر منهم خلال "التغرير" بهم من قبل قيادات الساحات حينها، مؤكدين عدم إدراكهم حجم المؤامرة التي حيكت ضد بلادهم، والتي تجسدت وتمثلت بكل صورها خلال السنوات التي تلت النكبة والفوضى.
ومع تدهور الخدمات الإنسانية، وغياب كل مصادر الرزق، ووصول الحال لدى المواطن اليمني البسيط إلى البحث عن لقمة العيش في براميل القمامة بين الفضلات التي يرمي بها تجار الحروب والدمار، شعر العديد ممن نزلوا الساحات ممن بقوا في الداخل اليمني، بالعار والغبن والقهر لما وصلت إليه الأمور، في حين يحاول العديد من قيادات الفوضى الذين يتواجدون خارج اليمن من أصحاب المصالح والمكاسب التي حققوها على حساب الوطن واليمنيين، الاحتفاء بذكرى نكبة 11 فبراير.
وطالب العديد في مواقع التواصل قادة الفوضى في الخارج المتنعمين بمكاسبهم التي نالوها بعد تدمير البلاد، بالعودة للوطن والعيش مع المواطن، ويعيشون الوضع والمآسي التي تسببوا بها لجميع اليمنيين، عدا تجار الفوضى والحروب ومنفذي أجندة المؤامرة الخارجية.
وقارن العديد من الناشطين والحقوقيين والسياسيين والإعلاميين والصحافيين، ويمنيين عدة، في منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بين العهد السابق وما تلى فوضى فبرير 2011، في جميع مناحي الحياة، خاصة تلك التي تتعلق بالمعيشة ولقمة العيش التي بات اليمني اليوم يكابد لتوفيرها لأفراد أسرته، في ظل عمليات تنكيل وانتهاكات تمارس بحقه من قبل تجار الحروب والفوضى.
كما تحدثت العديد من المنشورات، عن الوضع الاقتصادي وانهيار العملة أمام العملات الأجنبية إلى حدود لا يمكن مقارنتها بالعهد السابق، فضلا عن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والكمالية، والتي وصلت حد الجنون، حيث يبلغ سعر الكيس الدقيق 38 الف ريال مقارنة بـ2500 ريال سابقا.
وتحدث العديد منهم مؤكدين أن ما حدث في اليمن هو انقلاب بمستويات مختلفة، هدف الانقلابين من خلالها تسخير كل إمكانياتهم والدعم الذي تحصلوا عليه من الخارج ، لتنفيذ أجندة الخارج والوصول إلى السلطة لنهب الثروة، أي أنها كانت فوضى هدفها السلطة والثروة، بدعم خارجي.