تطورات الأوضاع الأمنية والانتشار في عدن

تطورات الأوضاع الأمنية والانتشار في عدن
مشاركة الخبر:

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، خلال الساعات القليلة الماضية، انتشارًا واسعًا لقوات ألوية العمالقة (الفرقة الثانية) في شوارع المدينة ومحيط جميع المنشآت الحكومية، في ظل غياب قوات درع الوطن. كما نشرت قوات ما يُعرف بـ"الأمن الوطني" (الحزام الأمني سابقًا) أطقمها في بعض المناطق ونقاط التفتيش، لا سيما في مديرية التواهي، التي تُعد أحد معاقل المجلس الانتقالي الجنوبي.

وبحسب مراسل "المنتصف"، شوهدت أطقم وعناصر قوات العمالقة منتشرة في مداخل عدن، خاصة في منطقة العلم على طريق أبين الدولي، وهي النقطة الرئيسية التي تربط المناطق المحررة الممتدة من المهرة والحدود السعودية بالعاصمة المؤقتة عدن، وذلك عند نقطة تفتيش السلاح. فيما بقيت قوات الانتقالي (الأمن الوطني) متمركزة في النقطة الرئيسية المجاورة لنقطة تفتيش السلاح.

ويأتي هذا الانتشار لينفي الأنباء التي تحدثت عن تمكن قوات درع الوطن من السيطرة على النقاط الرئيسية في مداخل عدن، إذ لم تُشاهد أي آليات أو قوات تابعة لدرع الوطن خلال الأيام الأخيرة في مختلف مناطق عدن، بما فيها محيط قصر معاشيق الرئاسي، حيث تنتشر قوات العمالقة وقوات الانتقالي فقط.

وفي مديرية التواهي، شوهد، الأحد، انتشار مكثف لآليات قوات العمالقة (الفرقة الثانية)، بينها مدرعات، في محيط مبنى "الشؤون الخارجية" التابع لوكالة الأنباء اليمنية سبأ، والذي كان المجلس الانتقالي قد سيطر عليه سابقًا بالقرب من الرصيف البحري. كما شوهدت آليات للعمالقة أمام مبنى وزارة التخطيط، والمبنى الآخر لوكالة سبأ الذي تم تحويله إلى مركز تدريب من قبل الانتقالي. وتقع هذه المباني في محيط ما يُعرف بمبنى الجمعية العمومية للانتقالي، إضافة إلى مبنى 22 مايو التابع لحزب المؤتمر الشعبي العام، والذي كان الانتقالي قد سيطر عليه سابقًا.

كما شوهدت آليات تابعة لقوات الحزام الأمني في محيط مبنى الجمعية العمومية، حيث رفضت تلك القوات تسليم الموقع لقوات العمالقة، ما كاد أن يتسبب بمواجهات بين الطرفين، بعد محاولة العمالقة التمركز في محيطه. ودفع ذلك قوات الانتقالي إلى إعادة الانتشار في نقاط التفتيش الممتدة من مركز مديرية التواهي باتجاه الساحل الذهبي، حيث مقرات الانتقالي ومعقله الرئيسي في المديرية وعدن عمومًا، وذلك بعد أن كانت قد خففت من وجودها مع دخول شهر رمضان قبل خمسة أيام.

وأفاد سكان محليون بتذمرهم من تصرفات بعض العناصر التابعة للانتقالي ورفضها إخلاء مواقعها تنفيذًا لتوجيهات السلطة المحلية بعدن، والخطة التي أقرتها قيادة قوات تحالف دعم الشرعية برئاسة السعودية، والتي يشرف على تنفيذها اللواء فلاح الشهراني، رئيس لجنة التحالف لتطبيع الأوضاع في عدن.

ومن أبرز الملاحظات في شوارع عدن الانتشار الكبير لقوات ألوية العمالقة (الفرقة الثانية)، خاصة في محيط قصر معاشيق والشوارع المؤدية إليه. وهي قوات ذات طبيعة قتالية وليست أمنية، بحسب وصف عدد من الأهالي، الذين يفضلون انتشار قوات أمنية متخصصة لضبط الأمن ومنع أي فوضى قد تسعى بعض الجهات لإثارتها في المدينة.