البنتاغون يدمج "جروك" للذكاء الاصطناعي في أنظمته العسكرية السرية وسط خلاف مع "أنثروبيك"
أفادت تقارير إعلامية بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أبرمت اتفاقاً مع شركة "إكس إيه آي" (xAI) التابعة لإيلون ماسك لإدماج نموذج الدردشة "جروك" (Grok) ضمن الأنظمة العسكرية المصنفة، مما يزيد الضغط على شركة "أنثروبيك" المنافسة التي ترفض رفع القيود الأخلاقية عن نموذجها "كلود".
ويأتي هذا الاتفاق، الذي أوردته صحيفة نيويورك تايمز وأكدته شبكة أكسيوس، ليجعل من "جروك" ثاني نظام ذكاء اصطناعي يتم اعتماده للاستخدام في شبكات الجيش الأكثر حساسية، والتي تشمل تحليل الاستخبارات وتطوير الأسلحة والعمليات الميدانية. وحتى الآن، كان نموذج "كلود" من "أنثروبيك" هو النموذج الوحيد المتاح على تلك المنصات السرية عبر شراكة مع شركة "بالانتير تكنولوجيز".
يأتي هذا التطور في ظل استدعاء وزير الدفاع بيتر هيغسيث الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، داريو أمودي، لاجتماع مرتقب وصف بأنه سيكون متوتراً في البنتاغون يوم الثلاثاء. وتتوقع المصادر أن يقدم هيغسيث إنذاراً نهائياً: إما الموافقة على إتاحة "كلود" لـ "جميع الأغراض القانونية" دون قيود إضافية، أو مواجهة عواقب قد تشمل تصنيف الشركة على أنها "خطر في سلسلة التوريد"، وهو تصنيف يُستخدم عادةً للكيانات المرتبطة بالخصوم الأجانب.
وقد قاومت "أنثروبيك" مطالب البنتاغون بإزالة القيود التي تمنع استخدام تقنيتها في المراقبة الجماعية للأمريكيين أو نشرها في أنظمة أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل دون تدخل بشري. في المقابل، أفادت التقارير بأن "إكس إيه آي" وافقت على شروط البنتاغون، رغم عدم تعليق الشركة رسمياً على هذه الأنباء حتى الآن.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن شركة جوجل تقترب أيضاً من إبرام صفقة للسماح بالاستخدام المصنف لنموذجها "جيميني"، بينما تظل شركة "أوبن إيه آي" بعيدة عن التوصل إلى اتفاق مشابه لمواصلتها العمل على تقنيات السلامة. ويقر مسؤولو البنتاغون بأن استبدال "أنثروبيك" في أنظمتهم السرية قد يسبب اضطرابات قصيرة الأجل، خاصة وأن نموذج "كلود" استُخدم مؤخراً في عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مسجلاً أول دور معروف للذكاء الاصطناعي في غارة عسكرية مباشرة.
تجدر الإشارة إلى أن "أنثروبيك" وضعت نفسها كبديل يركز على السلامة في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث حذر أمودي مراراً من المخاطر الوجودية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي غير المقيد، بما في ذلك "مخاطر الاستقلالية". وقد استقال مؤخراً رئيس فريق أبحاث الضمانات بالشركة، مرينانك شارما، محذراً بشكل غامض من أن "العالم في خطر".