تصعيد خطير في حجة: قيادي حوثي يستولي على أرض مواطن متحديًا القضاء وسط اتهامات بالنهب المنظم
في واقعة جديدة تعكس تصاعد الانتهاكات بحق الملكيات الخاصة، أقدم قيادي في مليشيا الحوثي على الاستيلاء على أرض متنازع عليها في محافظة حجة، في خطوة أثارت استنكارًا واسعًا واعتُبرت امتدادًا لسياسة فرض الأمر الواقع بالقوة وتهميش مؤسسات القضاء.
وأفادت مصادر محلية أن القيادي المعروف باسم أبو محمد القاسمي، والذي ينتحل صفة مدير أمن المحافظة، قام بالسيطرة على قطعة أرض تقع في منطقة حدية الغميرة بمديرية الشاهل، رغم صدور توجيهات قضائية واضحة تقضي باستمرار النظر في النزاع وعدم الحسم فيه حتى استكمال الإجراءات القانونية.
وبحسب المعلومات، فإن الأرض التي تُقدّر مساحتها بنحو ثلاثة حبال، تعود ملكيتها للمواطن يحيى مراد، الذي يؤكد حيازته لها منذ أكثر من ستة عقود، إلا أن تدخلات ما تُعرف بهيئة الأوقاف التابعة للجماعة تسعى، وفق المصادر، إلى نزعها وإعادة تخصيصها لصالح جهات مرتبطة بالنفوذ داخل المليشيا.
شهود عيان أوضحوا أن عملية الاستيلاء تمت في أجواء مشحونة بالترهيب، حيث رافقها انتشار مسلح وضغوط مباشرة على المالك، إلى جانب ممارسات وصفت بالابتزاز لإجباره على التنازل عن أرضه، في تجاهل صريح للمسار القضائي القائم.
كما كشفت المصادر عن توجيهات صادرة عن قيادات حوثية بارزة تقضي بالتصرف في الأرض وتأجيرها لصالح مستثمر جديد يمتلك شركة عقارية تُعرف باسم “جيمرا”، ما يعزز الاتهامات بوجود شبكة مصالح تستغل النفوذ لإعادة توزيع الأراضي بشكل يخدم شخصيات مقربة من الجماعة.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة متزايدة من الشكاوى التي تتهم مليشيا الحوثي بمصادرة ممتلكات المواطنين وأراضي الأوقاف، في ظل غياب الرقابة وتآكل سلطة القانون، الأمر الذي يثير مخاوف متصاعدة من تكريس واقع قائم على القوة بدلًا من العدالة.