وساطة خليجية تمنع ضربة أميركية لإيران والنفط يحصي 80 يوماً تحت ضغط التصعيد
تجنبت الولايات المتحدة ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران، وذلك بفضل وساطة خليجية قادتها الإمارات والسعودية وقطر، مما أتاح فرصة للمسار الدبلوماسي لإنهاء الأزمة ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وقد استمرت أسعار النفط في التذبذب بين 100 و120 دولاراً للبرميل على مدى 80 يوماً منذ بدء التوترات.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تأجيل الضربة العسكرية، مؤكداً أن الخيار لا يزال مطروحاً إذا لم تسفر المفاوضات عن اتفاق يمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية. وأشار ترامب إلى أن قادة الدول الخليجية أبلغوه بقرب التوصل إلى اتفاق، ما دفعه لإصدار أوامر لوزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة والجيش الأميركي بعدم تنفيذ الهجوم المقرر، مع الاستعداد لتنفيذ "هجوم شامل وواسع النطاق" في أي لحظة إذا تعثرت المفاوضات.
في المقابل، أكدت إيران أنها نقلت ردها على المقترح الأميركي عبر وسيط باكستاني، مع استمرار التواصل مع واشنطن وعدم التراجع عن حقوقها. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحوار لا يعني الاستسلام، وأن بلاده لن تتخلى عن حقوقها القانونية. ونقلت رويترز عن مصدر باكستاني أن إسلام آباد سلمت واشنطن مقترحاً إيرانياً معدلاً، محذراً من ضيق الوقت واستمرار تغيير الطرفين لشروطهما.
على الرغم من المؤشرات الإيجابية، وصف مسؤول أميركي لـ "أكسيوس" العرض الإيراني الأخير بأنه "غير كافٍ" لعدم احتوائه على التزامات واضحة بشأن تخصيب اليورانيوم. وبينما تستمر الوساطة وتبادل الرسائل، تواجه المفاوضات اختباراً حاسماً بين فرصة تجنب الحرب واحتمال العودة إلى التصعيد العسكري.
وعلى صعيد الأسواق، استمرت أسعار النفط في التذبذب قرب أعلى مستوياتها، حيث تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 102 دولار للبرميل، وبرنت 109 دولارات. كما تراجعت أسعار العقود الآجلة للبنزين في الولايات المتحدة إلى حوالي 3.70 دولار للجالون بعد إلغاء الضربة الفورية، بينما ظلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وأمريكا قريبة من مستوياتها المرتفعة.
شهدت أسعار الذهب استقراراً حول 4550 دولاراً للأونصة، محافظة على اتجاه صاعد بعد خسائر سابقة. وعلى صعيد الاقتصادات، ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 2.75%، مع توقعات بتشديد السياسة النقدية، بينما انخفض الين الياباني إلى حوالي 159 ينًا للدولار. واستقر مؤشر الدولار الأمريكي حول مستوى 99 بعد تراجعه إثر تعليق الضربة العسكرية.
في آسيا، انخفضت مؤشرات شنغهاي وشنتشن وداو جونز، بينما ارتفع مؤشر هانغ سينغ. وفي كوريا الجنوبية وإندونيسيا، شهدت الأسواق انخفاضات وسط ترقب قرارات البنوك المركزية. وفي أستراليا، لا يزال القلق بشأن التضخم المرتفع مستمراً، مما دفع البنك الاحتياطي الأسترالي إلى رفع أسعار الفائدة، مع تحسن طفيف في ثقة المستهلك.