الكشف عن مقتل مواطن أمريكي ثالث برصاص عملاء الهجرة في تكساس
كشفت وثائق داخلية حديثة عن مقتل مواطن أمريكي يدعى روبن راي مارتينيز، برصاص عميل إنفاذ هجرة أمريكي في تكساس خلال مارس 2025، مما يمثل الوفاة الثالثة المعروفة المرتبطة بعمليات إنفاذ الهجرة الفيدرالية.
ووفقاً لتقارير إعلامية متعددة استندت إلى وثائق وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) التي أُفرج عنها مؤخراً من قبل منظمة "أمريكان أوفرسايت" الحقوقية، وقع الحادث قبل أشهر من إطلاق النار على رينيه جود وأليكس بريتي من قبل عملاء فيدراليين في مينيابوليس في يناير خلال حملة الرئيس دونالد ترامب المشددة لإنفاذ قوانين الهجرة.
وأشار التقرير إلى أن مارتينيز، البالغ من العمر 23 عاماً، قُتل في جزيرة ساوث بادري أثناء عملية إنفاذ هجرة مشتركة مع الشرطة المحلية. وذكرت وزارة الأمن الداخلي في بيان أن إطلاق النار جاء بعد أن "دهس مارتينيز عميلاً خاصاً لمكتب التحقيقات في الأمن الداخلي عمداً" خلال عملية تفتيش مروري.
وفي حين أن وسائل الإعلام المحلية كانت قد أشارت في حينه إلى حادث إطلاق نار شارك فيه ضابط، إلا أن تورط العملاء الفيدراليين لم يُكشف عنه إلا بعد إصدار التقرير الداخلي في الأسبوع الحالي. وقد اتهم النائب الديمقراطي عن تكساس، خواكين كاسترو، وكالة ICE بالتستر على الحادث، مطالباً بتحقيق شامل في خلفيات إخفاء الواقعة لمدة ثمانية أشهر.
ويمثل مقتل مارتينيز أقدم حالة وفاة معروفة لمواطن أمريكي مرتبطة بالحملة الوطنية لترامب لإنفاذ قوانين الهجرة منذ بدء فترة ولايته الثانية. وتصاعد الغضب الشعبي إثر مقتل جود وبريتي الشهر الماضي، مما دفع المنسق المعني بشؤون الحدود، توم هومان، إلى تقليص حجم القوة الفيدرالية المنتشرة في مينيابوليس.
على الرغم من إقرار ترامب في فبراير بأن إدارته كان يمكن أن تستخدم "لمسة أكثر ليونة"، إلا أنه أصر على أن الحملة تستهدف "مجرمين خطرين حقاً". ومع ذلك، أظهر استطلاع أخير أجرته "إبسوس" لصالح صحيفة واشنطن بوست وشبكة ABC أن الدعم الشعبي لهذه الإجراءات تراجع، حيث أعرب حوالي 58% من الأمريكيين عن شعورهم بأن عمليات الترحيل "تذهب بعيداً جداً"، بينما عارض 62% التكتيكات العدوانية التي تستخدمها وكالة ICE.