لبنان يرفض الانزلاق إلى النزاعات الإقليمية ويشدد على أولوية حماية أمنه الوطني

لبنان يرفض الانزلاق إلى النزاعات الإقليمية ويشدد على أولوية حماية أمنه الوطني
مشاركة الخبر:

حذَّر مسؤولون لبنانيون من أي محاولة لإقحام البلاد في دوامة التصعيد الإقليمي المتصاعد عقب الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في جنوب وشرق لبنان، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على حياد لبنان وأمنه واستقراره الوطني كأولوية مطلقة.

جاءت هذه التحذيرات في أعقاب تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، حيث شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية صباح اليوم السبت، استهدفت محيط القاطراني في البقاع الغربي، ووادي برغز، ومرتفعات سجد في إقليم التفاح، في خطوة اعتُبرت جزءاً من التصعيد الإقليمي الأوسع.

وفي هذا السياق، أجرى الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون سلسلة اتصالات مكثفة شملت رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والسفير الأميركي في بيروت، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، بالإضافة إلى التشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، لمتابعة التطورات الخطيرة. وشدد عون على ضرورة التحلي بأقصى درجات الجهوزية والتنسيق بين السلطات الدستورية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب التزاماً كاملاً بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العليا للوطن والشعب.

من جانبه، ناشد رئيس الوزراء نجيب ميقاتي جميع اللبنانيين التحلي بالحكمة والوطنية، مؤكداً عبر منصة "إكس": "لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها"، داعياً إلى وضع مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حسابات أخرى.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على أولوية "تحييد لبنان" ثلاث مرات متتالية، معتبراً أن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. بينما شدد رئيس حزب الكتائب اللبنانية، سامي الجميل، على أن أي محاولة لجر لبنان إلى مواجهة ردّاً على استهداف إيران "تستوجب حزماً واضحاً من الجيش اللبناني"، داعياً إلى الحفاظ على أمن اللبنانيين بعيداً عن الحسابات الخارجية.

وفي سياق متصل، دعت منسقة الأمم المتحدة في لبنان، جانين هينيس، جميع الأطراف اللبنانية إلى إعطاء الأولوية لحماية البلد وشعبه من التطورات الإقليمية المتسارعة، مشيرة إلى أن الشعب اللبناني لا يمكنه تحمل الانزلاق إلى أزمة جديدة.